الشيخ محمد علي الگرامي القمي

367

التعليقه على تحرير الوسيلة

إليه ارجع عليّ » ، ففعل ذلك وطلّقها الزوج على ذلك ؟ وجهان بل قولان ، لا يخلو ثانيهما « 1 » من رجحان ، كما أنّه لا يصحّ من المتبرّع الذي لا يرجع عليها ، فلو قالت الزوجة لزوجها : « طلّقني على دار زيد أو ألف في ذمّته » ، فطلّقها على ذلك ، وقد أذن زيد أو أجاز بعده ، لم يصحّ الخلع ولا الطلاق الرجعي ولا غيره ، إلا إذا أوقع « 2 » بلفظ الطلاق أو أتبعه بصيغته . ( مسألة 11 ) : لو قال أبوها : « طلّقها وأنت بريءٌ من صداقها » وكانت بالغة رشيدة فطلّقها ، صحّ الطلاق وكان رجعياً بشرائطه والشرط المتقدّم « 3 » في المسألة السابقة ، ولم تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرئ ، ولم يلزم عليها الإبراء ، ولا يضمنه الأب . ( مسألة 12 ) : لو جعلت الفداء مال الغير أو ما لا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك ، بطل البذل ، فبطل الخلع وصار الطلاق رجعياً بالشرط المتقدّم . ولو جعلته مال الغير مع الجهل بالحال ، فالمشهور صحّة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة . وفيه تأمّل « 4 » . ( مسألة 13 ) : يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة ؛ بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة والدخول في المعصية . ( مسألة 14 ) : الظاهر أنّه لا فرق بين أن تكون الكراهة المشترطة في الخلع ذاتية ناشئة من خصوصيات الزوج - كقبح منظره وسوء خلقه وفقره وغير ذلك - وبين أن تكون ناشئة من بعض العوارض ، مثل وجود الضرّة ، وعدم إيفاء الزوج بعض الحقوق

--> ( 1 ) . ( لظهور قوله : « أخذ منها » في الأخذ بلا واسطة ، والضمان أخذ من الضامن لا منها ، نعم العرف يعدّ ذلك أيضاً أخذاً منها لكنّه تسامحاً ويقال : أخذ في النهاية ) . ( 2 ) . فيه إشكال كما مرّ لتقيّد الإنشاء . ( 3 ) . أي الوقوع بصيغة الطلاق ، لكن مرّ الإشكال فيه . ويجري ذلك في المسألة 12 وما أشبهها . ( 4 ) . أظهره البطلان ؛ لعدم الأخذ منها .